منتدى الدروس التعليمية

أيها الاعضاء مرحبا بكم في منتداي فهو يضم كلفة المواضيع التربوية


    الحرية

    شاطر

    تصويت

    هل من حق المرأ’ المشاركة في المجال السياسي’

    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 

    مجموع عدد الأصوات: 0

    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 27
    العمر : 20
    الموقع : http://hamz9.ahlamontada.com
    تاريخ التسجيل : 13/12/2008

    الحرية

    مُساهمة  Admin في السبت ديسمبر 13, 2008 9:54 am

    مفهوم الحرية ..
    إن الإسلام قرر الحرية للإنسان وجعلها حقا من حقوقه واتخذ حرية الفرد دعامة لجميع ما سنه للناس من عقيدة وعبادة ونظم وتشريع وتوسع الإسلام في إقرارها ولم يقيد حرية احد إلا فيما فيه الصالح العام واحترام الآخرين بعدم التدخل في شؤونهم وإلحاق الضرر بهم، لا في أعراضهم ولا في أموالهم ولا في أخلاقهم ولا في أديانهم ومقدساتهم وغير ذلك.
    ومفهوم الحرية من المنظور الإسلامي يتحقق من خلال الحقوق والواجبات باعتبارهما وجهين لعملة واحدة لان الحقوق من دون أن تقيد بالواجبات سيصبح الفرد غير مرتبط بالآخرين وقد يعرف حقوقه ولا يعرف حقوق الآخرين عليه وبذلك يصبح انفراديا في تعامله قاصرا عن أداء واجباته.
    وقد حرص الإسلام على تطبيق مبدأ الحرية في هذه الحدود وبهذه المناهج في مختلف شؤون الحياة. واخذ به في جميع النواحي التي تقتضى كرامة الفرد وان يأخذ به في شؤونها وهي النواحي المدنية والدينية ونواحي التفكير والتعبير، ونواحي السياسة والحكم حتى وصل به في كل النواحي إلى شأن رفيع لم تصل إلى مثله شريعة أخرى من شرائع العالم قديمه وحديه.
    فالإسلام يرى أن إنسانية الإنسان هي رهن حريته إذ لايمكن أن تتحقق إنسانيته بدون حريته فان تحكم الآخرين عليه باستعباده بغير صورة شرعية وتدخلهم في شؤون حياته فيه إلغاء لخصائصه كالاختيار وغيره فانه من منطلق هذا يمارس حياته آمنا على نفسه وأهله ولا يخشى عدوان حاكم ولابطش ظالم.
    وإذا كانت الحرية من منطلق الحقوق فقط دون الواجبات تحدث عدم التوازن في الحياة . وقد يظن البعض أنه مادامت الحرية مكفولة وحقا مقررا شرعا فيبيح لنفسه إشباع غرائزه، وإن كان ذلك على حساب الآخرين ، وهذه هي الفوضى التي تقضي على أمن المجتمع وعلى استقراره وسلامته.
    فالحرية في الإسلام لا تعني الفوضى وارتكاب الموبقات والمنكرات باسم الحرية واستباحة محارم الله والانغماس في الشهوات المحرمة فالحرية التي تبيح هذه المحظورات هي فوضى، وتصور خاطئ للحرية، وقد صحح الإسلام هذا التصور الخاطئ وقرر حرية الناس منذ ولادتهم ، وانه لا يجوز استعبادهم كما لا يجوز تقييد حرياتهم، و كل حق لهم، يقابله واجب عليهم ليكون هناك توازن في الحياة والتعايش مع الآخرين ، ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله يقول: ( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسلفها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فآذوهم فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا ، فان تركوهم هلكوا وهلك الناس جميعهم وإن منعوهم نجو ونجى الناس جميعاً) .
    وهكذا حياة الناس على سطح الأرض كركاب السفينة تحمل هذه الأرض البر والفاجر، والصالح والطالح والمحسن والمسيء كالذين يسيئون الآخرين بما فيهم أنبياء الله ورسله بحيث يرسمونهم في صور لاتليق بمقامهم الذي يستحق الاحترام والتقدير والتقديس، فان ترك هؤلاء المسيئين يمرحون ويفعلون ما يحلو لهم وما يشاءون.
    دون الأخذ بأيديهم وكفها عن اقتراف الموبقات والآثام لهلك الناس جميعهم نتيجة لاختلال التوازن في مطالب الحياة ، وان اخذ بأيديهم نجو ونجى الناس جميعا وحيوا حياة طيبة، هذا هو توجيه الإسلام للحرية، أرشدنا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبي الرحمة.
    إن الله سبحانه وتعالى كرم الإنسان بحيث خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته، وسخر له ما في السموات والأرض جميعا منه، وجعله خليفة عنه وزوده بالقوى والمواهب ليسود الأرض وليصل إلى أقصى ما قدر له من كمال مادي وارتقاء روحي.
    ولا يمكن أن يحقق الإنسان أهدافه ويبلغ مراميه إلا إذا توفرت له جميع عناصر النمو وأخذ حقوقه كاملة ، في الحياة وفي التملك وفي صيانة العرض، وفي الحرية وفي المساواة وفي التعلم، وهذه الحقوق واجبة للإنسان من حيث هو إنسان بقطع النظر عن لوئه أو دينه أو جنسه أو وطنه أو مركزه الاجتماعي . قال تعالى : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ... ) .
    وهكذا أكرم الله الإنسان بهذه الحرية من خلال هذه الحقوق منحه حرية الاعتقاد حيث قال الله تعالى : (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) وقال تعالى : (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا ).
    فالاعتقاد الصحيح ناتج عن الاقتناع الكامل والتصديق الثابت ، وأنه لاقيمة لعقيدة تأتي نتيجة القهر والتسلط وطالما تزول أسباب القهر تنتهي وتزول العقيدة.
    ولهذا حينما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان عن المسلمين أيرتد أحد منهم سخطا على دينه؟ قال: لا، فقال هرقل : هكذا الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب.
    فالإسلام يتيح الفرصة المتكافئة للناس كي ينظروا ويختاروا، فلا يجرهم على شيء لا يرغبونه ... ولم يحدث في تاريخ الإسلام أن أكره أحدا أو اجبر قوما على اعتناق الدين ، كما حدث في تاريخ النصرانية .
    فكما كفل الإسلام للإنسان حرية الملك وغيرها ومن تلك الحريات حرية التعبير.
    حرية التعبير:
    إن حرية التعبير من أعظم الحريات التي كفلها الإسلام للإنسان وهي من نعم الله تعالى عليه حيث جعله بهذه النعمة معبرا عن نفسه مبينا عما يدور في فكره وخلده ومنحه القدرة العقلية على تصور ما يدور حوله ثم الحكم عليه بما يصل له من خبراته وتجاربه يقول الله عزوجل تأكيداً لذلك: (الرَّحْمَنُ . عَلَّمَ الْقُرْآنَ . خَلَقَ الْإِنسَانَ . عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) .
    فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وأكرمه وأنعمه بنعمة العقل والإدراك وعلمه البيان ليٌعْمل عقله ويفصح عن ما يدور في عقله بحرية مبنية على احترام الحق الفطري واستخدام نعمة الإدراك والبيان ، ودعوة إلى تحقيق التعاون على البر والتقوى ، والتطلع إلى تكوين المجتمع المسلم الذي يقوم على المشاركة الايجابية في تحقيق الإخاء والمساواة والأمن والعدل ومن الأدلة التي تدل على وجوب حرية التعبير قوله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ) فان الأمر والنهي لا يكون إلا من خلال التعبير ، فإذا الأمر والنهي تعبير وإبداء رأي وبما أن الأمر والنهي واجب فنقول بوجوب حرية التعبير إذ تقرر لنا حق إبداء الرأي وتجعله واجبا من واجبات الأمة ، إذ بالأمر نالت الخيرية على الناس وعلى أساسه وعدت بالتمكين في الأرض ، والصدارة على الصعيد العالمي ، قال الله تعالى : (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ، الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ).
    ومن أدلة حرية التعبير أيضا قوله صلى الله عليـــــه وسلم : ( من رأي منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) . فقوله صلى الله عليه وسلم : ( فبلسانه) أمر بالتعبير المتضمن للأمر والنهي اللذين هما من الخصائص الأولى للأمة الإسلامية والشعار الواضح من شعائر الإسلام . وهذا كله إن دل فإنما يدل على أن حرية التعبير من حقوق الإنسان، وحقوق الإنسان هي جزء من الدين شرعها الله وبينها الرسول صلى الله عليه ويراد بها حماية إنسانية الإنسان وهذه الحماية مصدر من مصادر الشريعـة وغايتها ، ومن هنا جاءت لتحقيق مصالح الناس وحمايــــة الكلــــيات(الضرورات الخمس) التي منها (الدين) وحفظ الدين واجب.
    ومن هنا نحن نقول نعم لحرية التعبير التي تراعي حقوق الآخرين وتحترم الأديان والمقدسات .
    احترام الأديان والمقدسات ..
    إن حرية التعبير الحقة هي التي تحافظ على حقوق الآخرين ومعتقداتهم الدينية ومقدساتهم ، وأما التصرفات التي تصدر بدون مراعاة حقوق الآخرين فهو الفوضى التي تؤدي إلى اختلال التوازن في موازين الحياة وهذا التصرف هو الذي تضع له الشريعة الإسلامية حداً .
    واحترام الأديان والمقدسات ، واحترام حقوق الآخرين لا يتأتي إلا من حرية التعبير التي تعتمد على مبادئ الأخلاق وآداب الإسلام الذي يعني عدم مصادرة آراء الآخرين وإيذائهم ، حتى وإن كانت مخالفة، لكن غير مسيئة للآخرين ومعتقداتهم ، قال احد المسلمين مرة لعمر – رضي الله عنه – اتق الله، فلام بعض الحاضرين قائلها، فقال عمر: ( لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نقبلها) وصدق عمر فإنه لا خير في مجتمع لا يتقدم بآرائه ونصائحه لحاكمه ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم) فنصيحة أئمة المسلمين وعامة المسلمين هي : حرية التعبير بعينها ، وهكذا كانت حياة الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه ليربيهم على حرية التعبير فيقول لهم في كثير من الأمـــور : ( أشيروا إلى أيها الناس ) وكان صلى الله عليه وسلم أمره شورى بينه وبين أصحابه قال الله تعالى : (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )، والله سبحانه وتعالى مدح المؤمنين بسبب الشورى التي بينهم بقوله: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) ، حرية التعبير هي حق أصيل لا يتخلى عنها المسلم ، بل هي تعتبر من أفضل الجهاد.

    afro lol! afro lol!

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء فبراير 22, 2017 10:27 am